تخطى الى المحتوى

تسبّبت التغيرات المناخية والبيئية في نزوح أكثر من 168 ألف عراقي، بحسب تقرير جديد للمنظمة الدولية للهجرة ، يسلّط الضوء على الاحتياجات ونقاط الضعف القائمة.

أفاد تقرير جديد صادر عن المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 168 ألف شخص في العراق قد نزحوا داخلياً بسبب عوامل مناخية وبيئية.

جدول المحتويات


25 آب/أغسطس 2025

بغداد، العراق - نزح أكثر من 168 ألف شخص في العراق داخل البلاد بسبب العوامل المناخية والبيئية، وفقًا لتقرير جديد صادر عن المنظمة الدولية للهجرة. لا يقتصر هذا التقييم على قياس النزوح الناجم عن تغير المناخ في العراق، بل يُلقي الضوء أيضًا على احتياجات الأفراد المتضررين ومواطن ضعفهم ونواياهم المستقبلية بعد انتقالهم. 

بحيرة الحبانية في غرب العراق، والتي كانت في السابق مصدر دخل أساسي لصيد الأسماك للمجتمعات المجاورة، تأثرت بشدة بتغير المناخ. الصورة: المنظمة الدولية للهجرة 2025 / آرام حكيم 

تُعدّ المجتمعات في محافظات جنوب العراق، وخاصةً ذي قار والديوانية وميسان، من بين الأكثر تضررًا. ويُعدّ شحّ المياه والآثار الاقتصادية للجفاف من الأسباب الرئيسية التي تدفع العائلات إلى مغادرة منازلها. وقد أدّت هذه الظروف إلى تدهور الأراضي الزراعية، وانخفاض إنتاج المحاصيل وصيد الأسماك، ونفوق الماشية. ومع قلة البدائل المتاحة للحفاظ على سبل عيشهم، تضطر العائلات إلى بيع ممتلكاتها، وخفض الإنفاق، وإرسال أفرادها إلى أماكن أخرى للعمل.  

 يقول عثمان بلبيسي، المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "ان النزوح الناجم عن تغير المناخ ليس تهديدًا مستقبليًا، بل هو واقع تعيشه آلاف العائلات في جميع أنحاء العراق". ويضيف: "إن البيانات عالية الجودة والموثوقة ضرورية لتصميم برامج فعّالة تساعد المجتمعات على بناء قدرتها على الصمود والانتقال إلى سبل عيش بديلة". 

منذ عام ٢٠١٨، ترصد مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة في العراق النزوح الناجم عن تغير المناخ. وقد ازدادت أعداد النازحين بشكل ملحوظ في عامي ٢٠٢٢ و٢٠٢٣، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في السنوات القادمة.  

يقول جورجي غيغوري، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق: “تستهدف تدخلاتنا حالياً بعضاً من أكثر المجتمعات ضعفاً المتأثرة بتغير المناخ في مناطق المنشأ، من خلال دعمها لإيجاد بدائل واعتماد الزراعة الذكية مناخياً لتمكينها من البقاء”. وأضاف: “وفي الوقت نفسه، تبرز النتائج الجديدة أهمية وضرورة تعزيز القدرة على الصمود وتوفير فرص كسب العيش للمجتمعات المتأثرة بالمناخ، سواء في مناطق المنشأ أو المقصد”.

ويُظهر التقييم أن المهاجرين المتأثرين بالمناخ يواجهون صعوبات كبيرة في مواقع استقرارهم الجديدة، تشمل الحصول على فرص عمل ملائمة بأجور مناسبة، وإيجاد سكن ميسور الكلفة، والوصول إلى الخدمات الأساسية. ونتيجة لذلك، يعجز كثير منهم عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، ويعتمدون على ترتيبات سكن غير مستقرة، ويقيمون على أراضٍ من دون تصريح.

ورغم هذه التحديات، لا يعتزم سوى عدد محدود منهم العودة إلى مناطقهم الأصلية، في حين يفضّل معظم النازحين البقاء حيث هم أو يبقون مترددين بشأن تحركاتهم المستقبلية. وفي المقابل، يتمكن بعض السكان في مناطق المنشأ من الاستمرار في العيش هناك عبر الحصول على مصادر دخل بديلة، في حين يعجز آخرون عن المغادرة بسبب ضعف الإمكانات المالية.

ومن خلال تحليل الدوافع ونقاط الضعف والنوايا لدى المهاجرين المتأثرين بالمناخ، يقدّم التقرير أدلة أساسية تسهم في صياغة سياسات تساعد الأفراد النازحين على إعادة بناء حياتهم في المجتمعات الجديدة، مع تعزيز جهود المنظمة الدولية للهجرة في مناطق المنشأ.

للوصول إلى المصدر (الموقع)

تغير المناخ والبيئة يتسببان في نزوح أكثر من 168 ألف عراقي، تقرير جديد للمنظمة الدولية للهجرة يسلط الضوء على الاحتياجات ونقاط الضعف
بغداد، العراق - نزح أكثر من 168 ألف شخص في العراق داخل البلاد بسبب العوامل المناخية والبيئية، وفقًا لتقرير جديد صادر عن المنظمة الدولية للهجرة. لا يقتصر هذا

أحدث المقالات

أزمة المناخ في العراق هي أزمة حقوق إنسان.

يواجه العراق أزمة بيئية ومناخية متصاعدة، تقودها ندرة الموارد المائية وارتفاع درجات الحرارة والتلوث والاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، ما يهدد سبل العيش ويغذي النزوح والاضطرابات الاجتماعية، ويستدعي تحركاً عاجلاً للانتقال نحو مستقبل مستدام وقادر على الصمود.

للأعضاء عام